الفيض الكاشاني

95

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

القول بالاشتراك ، إنّما هو في الحمل علي الوجوب ، وكذا الحال عند من يقول بالنّدب خاصّة . والحقّ أنّ الإجمال هو بالنّظر إلي نفس اللّفظ حيث لا يقطعون علي إرادة النّدب بخصوصه منه . وذلك لا ينافي الدّلالة عليه بالاعتبار الّذى ذكره هذا القائل . فكلامه متوجّه . هذا ! « 1 » وينبغي أن يعلم أنّ المستفاد من تضاعيف أحاديثنا المروية عن الأئمّة ( ع ) أنّ استعمال صيغة الأمر في النّدب ، والنّهى في الكراهة كان شايعاً في عرفهم بحيث صارا من المجازات الرّاجحة المساوى احتمالها من اللّفظ لاحتمال الحقيقة عند انتفاء المرجّح الخارجي . فعلي هذا يشكل التّعلّق في إثبات وجوب أمر أو تحريمه بمجرّد ورود الأمر أو النّهى عنه « 2 » عنهم عليهم السّلام . [ 28 ) ] أصل [ في دلالة صيغة الأمر علي الوحدة أو التّكرار ، والفور أو التّراخى ] اختلفوا في دلالة صيغة الأمر بمجرّدها علي الوحدة والتّكرار والفور والتّراخى علي أقوال . فقيل بإفادتها التّكرار ويلزمه القول بالفور . - وقيل : بإفادتها الوحدة فاختلفوا ، فقيل بإفادتها الفور « 3 » ، وقيل باشتراكها بين الفور

--> ( 1 ) . لا يوجد عبارة « غير أنّه إذا قامت القرينة علي إرادته . . . فكلامه متوجّه . هذا » في مر 1 ، مل وكا . ( 2 ) . لا يوجد « عنه » في مل . ( 3 ) . الشّيخ الطّوسى ، عدّة الأصول ، ج 1 ، ص 230 ، وأيضاً نقل الشّيخ هذا الرّأي عن أبي الحسن الكرخي .